أحمد عبد الباقي
403
سامرا
فازاله المقدور من رتب العلا * فثوى بواسط لا يحس رجوعا وقد أكثر الشعراء القول عندما خلع المستعين باللّه نفسه وبايع للمعتز باللّه ، وكلها تؤكد ضعفه واستسلامه لتسلط الأتراك ، وتظهر الارتياح لخلافة المعتز باللّه . فقد قال البحتري يمتدح الخليفة المعتز باللّه ويهجو المستعين باللّه عند نفيه إلى واسط بعد ما اضطر على التنازل عن الخلافة ، منها قوله « 27 » : ألا هل اتاها أن مظلمة الدجى * تجلت وأن العيش سهل جانبه وأنا رددنا المستعار مذمّا * على أهله ، واستأنف الحق صاحبه عجبت لهذا الدهر أعيت صروفه * وما الدهر الا صرفه وعجائبه متى أمل الدياك ان تصطفى له * عرى التاج أو تثنى عليه عصائبه فكيف أدعى حق الخلافة غاصب * حوى دونه ارث النبي أقاربه بكى المنبر الشرقي إذ خار فوقه * على الناس ثور قد تدلت غباغبه إلى أن يقول : ولم يكن المعتز باللّه إذ سرى * ليعجز و ( المعتز باللّه ) طالبه
--> ( 27 ) ديوان البحتري 1 / 213 - 218 .